أن تبكيك رواية في السادسة صباحاً عند إنتهائها !
أنه لأمر يُثير الدهشة وليست أي رواية ..
أنها رواية مليئة بالملح والكثير من التوابل والماء لشدّة ما ورد بها ؛ مليئة بالحب والإخلاص والشجاعة ، مليئة بالوفاء والصداقة والموت ..
السيّد هاني ، الذي من كثر ما تخيلته وجدتني أعرفه ولربما قد ألتقيته يومًا ما ؛ على الجسر أو حتى في شارع دجلة .. من يعلم ..
أن يكتب أحدهم الحب بمفهومك الخاص انت ؛ ليس كما يعرفه الأغلبية ؛ الحب الجنوبي الذي يملؤه الكثير من العراقيل والصدق والخوف والحرص ..
هذه الرواية لم تمتلك قلبي فقط بل أفحمته عندما فُجعت وأنا أقرأ خبر موت السيد هاني ، أن يفجعك موت بطل الرواية وتبكي بحرقة من أجله !
أن يجعلك الكاتب تسّب وتشتم وتلعن في بداية يومك ؛ من الصباح الباكر وأي صباح !
صباح الثالث من عيد الفطر ! وأنا أقرأ ما تبقى لي من عرگشینة السيّد وحكاية هاني الناجي وسلمان ابن حوشية !
أي صدفة هذه ؟
وأي منطق ؟
من يريد أن يعرف اللهجة العراقية الجنوبية بكل براعتها وحسّها وجمالها وحبها ف ليقرأ هذه الرواية وهو مطمئن القلب لأنها لن تخيب ظنه أبدًا ، وبما أن كيوش من كتبها ؛ ف ليحرص أذا على كل ما يُنشر لهذا الكاتب يجب إقتناءه بعناية وبدون تفكير ..
لعمق معناها وجمال سردها ؛ وددت لو أهديها لكل شخصٍ أقابلها في طريقي ..
ليقرأ قصة العصر هذه ، قصة السيد هاني الناجي وحبيبته المعلمة .





Reviews
There are no reviews yet.